حاضرًا مؤلمًا


لَحْظة

جريدة غزل

الوصول صعب ولكن معًا نستطيع. .. جريدة غزل لدعم الكُتاب عن طريق نشر كتاباتهم بأنواعها لتصل إلى القُرَّاء بسهولة، لمؤسستها سها عبد النبي، تحت إشراف تطبيق وجريدة لَحْظة.


الروحُ غالية ولو صار الدم ماءًا، الأبرياء في فلسطين وغزة يتناثرون أمامنا على التراب واحدًا تلو الآخر ونحن صامتون هكذا، أتعلمُ كيف أكون عربيًا وأري إخواتي وإخواني يُقتلونَ على يد حُسالةً يومًا بعد يوم بدون ذنبٍ ارتكبوه وأظل صامتًا ليس بيدي شيء سوى الدعاء لهم بالرحمة والغفران؟! 
هذا الشعور قاتلًا؛ فكيف لنا أن نرى أهلنا يُقتلونَ في الميادين ولا يشتعلُ بداخلنا هذا الشعور بالانتقام لهم؟  
تالله لو كان عمر بن الخطاب يرى كل هذا لأدخل الصهاينة جحورهم وما طلعوا منها قط، ولو رآهم عمرو بن العاص لأرسل جيشًا أولهُ في فلسطين وآخرهُ مازال يجهز وسيصيب الصهاينة الفزع مما يروهُ، ولو رآهم خالد لكسر ألف سيفًا وما برد دمهُ، ولو رآهم المعتصم لحركَ جيشهُ قبل أن يرتد إليه طرفه، ولو رآهم صلاح الدين ما جعل صهيونيًا واحدًا علي هذه الأرض، والعرب جميعًا يرون ويسمعون ولا يتحركون حقًا أتعجب لكل هذا ..!!
الأطفال تفزعُ كل ليلة من صوت الانفجارات حولهم؛ ينتظرون اللحظة التي سيُقضي عليهم بِها، والشيوخ تنفجر بداخلهم البراكين لعدم قدرتهم على المواجهة وفي نهاية المطاف يُقتلون على يد الصهاينة الجبناء، والنساء الآتي يُجبَرّنَ على توديع أبنائهم ورجالهم كل يومٍ ويَمُتْنّ ولا أعلم ما الذي يُجرَي بهنّ أيضًا، وشبابنا الورود الذين يُقتلون كل لحظة وهم يدافعون عن بلدهِم وعِرضهم فبالله ماذا بعد؟! 
ألم تحن اللحظة التي نقول بها لا وللأبد سواء كنّا مسيحين أو مسلمين فهذه قضية العرب والعالم بأسره، يا سادة فهي ليست قضية دينية فقط، بل قضية إنسانية أيضًا، تحركوا يا عرب واظهروا عروبتكم، تالله لو كان الأمر بيدي لما انتظرت لحظة عن الدفاع والمواجهة، تحركوا يا عرب مجددًا فأنا لا أمِّلُ من التكرار، فحين أرى الشهداء يُقتلون وهم يدافعون أتَحسرُ لأنني لا أستطيع فعل أي شيء سوى البكاء والدعاء، فهيا لنُري هؤلاء الكلاب ماذا بإمكاننا فعلهُ، لنريهم أنهم يتعاركون مع العدو الخطأ ونُغيثُ أبنائنا وإخواننا، لنريهم كيف يخرج النسر الهائج من جحرهُ، اليوم قُتِل من قُتِل، فألا يكفي؟!!

لِـ/ فاطمة عبد العليم
جريدة غزل

الحياة أحلام فلا داعي للتخلي عن حياتك

5 تعليقات

أضف تعليقًا مُشجعًا ..

أحدث أقدم

شاهِد أيضًا

إغلاق الإعلان