جريدة غزل
الوصول صعب ولكن معًا نستطيع. .. جريدة غزل لدعم الكُتاب عن طريق نشر كتاباتهم بأنواعها لتصل إلى القُرَّاء بسهولة، لمؤسستها سها عبد النبي، تحت إشراف تطبيق وجريدة لَحْظة.
لم أكن أعلم معنى التحرش حتى وجدت بثًا لإحدى الفتيات، من الواضح إنها غير مُحجبة وملابسها ليست بالساترة تمامًا، ولكنني تعلمتُ عدم الحكم من طرف واحد، فأخذت أبحث في التعليقات حتى ألقيتُ اللوم على ملابسها، فنعم هي تستحق ذلك، ومرت الأيام وأثناء سيري في إحدى الشوارع لاحظتُ خطوات تتبعني، كادت أنفاسي أن تنقطع، ولكنني حاولتُ الثبات، ثم شعرت بجسد لا يوجد بيننا سوى سنتيمترات فإرتعبتُ وبدت خطواتي تتسارع وهو يسرع ليحلق بي، ثم وجدته ممسكًا بيدي ويحاول التحرش بي!، تعلمتُ حينها أن هذا الشيء لا يحدث بسبب الملابس، فأنا كُنت مُختمرة! أجل، التحرش هو غريزة بشعة يمتلكها بعض الرجال، ظن أنه يستطيع إمتلاك أي شيء وكل شيء طالما هو الرجل، ولكن كفى، كم هو شعور بشع أن يجبرك المجتمع على الصمت أمام كل مريض جنسي، كل ما يريده هو المتعة حتى وإن كانت مُحرمة، تمادت المجتمعات وللأسف كُنت أنا ضحية الفكر المتخلف تحد بنود"الملابس"، وحكمت على البنت أنها تستحق هذا، لتأتي العدالة الإلهية وتخبرني عكس ذلك، لن نصمت من أجل أفواه البشر، من حق كل أنثى أن تتمتع بحياتها وبملابسها أيضًا، وعلى كل مُتحرش أن يذهب للسجون ليُعاقب على جريمته، إياكِ أن تصمتي من أجل شخص، لا أحد يستحق أن تُهاني!
منة غباشي"آيلا"
التصنيف
نصوص
