غرفة رقم أربعة وأربعين


لَحْظة

جريدة غزل

الوصول صعب ولكن معًا نستطيع. .. جريدة غزل لدعم الكُتاب عن طريق نشر كتاباتهم بأنواعها لتصل إلى القُرَّاء بسهولة، لمؤسستها سها عبد النبي، تحت إشراف تطبيق وجريدة لَحْظة.


*غرفة رقم أربعة وأربعين*
إنها الغرفة رقم أربعة وأربعين يا سادة ،الغرفة التي لطالما ملئها الدجن الكثيف، غرفة لِفتاة يتيمة الأبوين، هنا تجلس الفتاه مُستلقية علىٰ سَريرها، مُبَللة وسادَتِها التي تكاد تُعصر مِن كثرةِالبكاء، وبِرغم إتساع الغرفة إلىٰ أنها لا تجلس سوىٰ علىٰ سَريرِها، وإن أفرجت عن نَفسِها مِن سِجن سريرها، تُلقي جولة حول مِرآتها تتأمل وجهها المُتعب، تُحدثها عن كُل ألآمها أصبحت لا تخرُج مِن غرفَتِها ؛ فَهي لا تُريد أن يشفق عليها أحَدُهُم، وقد تداولت الزيارة مِرارًا، وفي يوم كَـكُل يوم تزور مرآتها ولكن هذه المرة لم تُرد التحدث معها، لم تأتي لِـترىٰ وجهها هذهِ المرة جاءت تكسِر زُجاج مِرآتها، حطمتها بِـالكامل أصبحت كَـفُتاتٍ مِن الخبز لا يكاد يرىٰ، فَـقد أصبح كسرُ الزجاج ضئيلاً، هذه المرة تخلت عن منظَرُها المُتعب، وعينيها الكاحلة السوداوية، قررت أن تتخلىٰ عن كُل ما هو مُرهق، كُل ما يتعلق بالحزن، أحببت أن تبقىٰ متفائلة، قد رأت أن الحزن لا فائدة منه، وأنها بِهِ تُضَر ولا تنفع. 

مريم محمد'"أديليد "★'
جريدة غزل

الحياة أحلام فلا داعي للتخلي عن حياتك

1 تعليقات

أضف تعليقًا مُشجعًا ..

أحدث أقدم

شاهِد أيضًا

إغلاق الإعلان