جريدة غزل
الوصول صعب ولكن معًا نستطيع. .. جريدة غزل لدعم الكُتاب عن طريق نشر كتاباتهم بأنواعها لتصل إلى القُرَّاء بسهولة، لمؤسستها سها عبد النبي، تحت إشراف تطبيق وجريدة لَحْظة.
" إيمان "
أحبُ إيمانِها يا صديقي...إيمانها الدائم أنَّ في ذلِك العالم البائِس شئٌ جيد، إيمانها أنَّه رغم البُؤس تقبع هنالِك سعادةٌ في مكانٍ ما، ويقينها بأنَّ الأمور ستأول إلى ما تريده في النهاية، وإن لم يحدث فسترضى؛ تعلم أنَّ الله يختار الأفضل لِعبادِه دائمًا وَلَو أنهم لا يعلمون، إنها "مصدر البهجة"...ليس الأمرُ وكأنَّها معصومةً من الحزن ولكن ابتسامة ثَغرها تضيئ ما بين حُزنَين يا صديقي فلا تعلم في أي عامٍ حَزِنت ولا متى شعرت بالألم ينخر روحها ويهتك بالفؤاد!، إنَّها مميزة ولا يوجد من قابلته ولم يُقِر لها بذلك، في غنى هي عن تلك المَلَكَات التي تتناطحُون عليها...حباها الله ميزةً أخرى لا تشتري بألف قنطار؛ "ألا يقولون حب الناس من حب الله".
يكفي أن ما تمر به يُزهر وما تتطلع إليه يُغلَف بِالطمأنينة، إنها نفس مطمئنة تسير بيننا؛ تعلم أن الصعاب مهما أشتدت فإلى الزوال لامحالة لذلك لا تُلقِي لها بالًا ولا تجعلها تتوسد داخلها لوقتٍ طويل، تعلم أنَّ هناك من يتطاولون ويَنسِجون الزِيفَ كما يحلو لهم لكن حاشاها أن ترد الإساءة بِمثلِها، يكفي أن ترى قسمات وجهها الهادئة لتبتسم، وأن تُنصِت إليها فتسكن روحك بعد تلك العواصف الهوجاء التي دارت فيك قبل أن تسكنك ترنيمتها الحانية، طبيبة هي غُلِفت بكثيرٍ مِن المعانِي الأخرى، وأمٌ ينبِض بها قلبٌ حانٍ مهما قست الأيام تبقى ملاذًا لطلابِها وكل من إلتجأ إليها، قويةٌ تُجِيد ردع السهام المسمومة قبل أن يتوغل السم في دمائِها النقية.
إنها لا تغلب أبدًا؛ تمر بِها العواصِف فيشتد عودها وتثور هِمتها وتعلو رأسها بكبرياء، حاشاها أن تهزم تلك التي ترى الله في كل شئ، تعلم أن الله معها في كل مرة ومرة، تمسح علي قلبها بالذكر وتفصل دعائها بتنهيدة صبر أن يكون عوض الله في طريقه إليها.
كتابة: هايدي وائل حربي
التصنيف
نصوص
