الروح المسكونة


لَحْظة

جريدة غزل

الوصول صعب ولكن معًا نستطيع. .. جريدة غزل لدعم الكُتاب عن طريق نشر كتاباتهم بأنواعها لتصل إلى القُرَّاء بسهولة، لمؤسستها سها عبد النبي، تحت إشراف تطبيق وجريدة لَحْظة.


أشعر بكَ تحاوطني؛ وكأنكَ تحاصر خصري، وتحضتني بشدة، وبعدها يأتي الهواء ليرفرف خصلاتي من رأسي، وتلتقط قبلة من خدود الفتاة الورديى، وكأن أنفاسكَ تلتقطه منها، وبعدها تبكي كثيرًا، وتصيح، وتتأرجح بالأفلات من يديكَ، اِبنتكِ لاتريدكَ، تريد العازف؛ تريد صوت الكمان أيضًا، اِبنتكَ عاشقة للموسيقي، حياتها تفسر الخيال بها، كل مقامًا تعرفه جيدًا، كل قصيدة تعلقت بأذانها، وصل بها شيء حاد، تترجم سيمفونيات عديدة لكى تخفف مَررٰة الأيام، وأثقال قلوبها الكثيرة، البنت ستنتحر قريبًا؛لماذا تؤذيها هكذا؟
لماذا تقيد حرياتها؟ هى ليس بطائرًا، هى إنسان وامرأة لاتتعامل هكذا، تتعامل بلين ورفق؛ فهى من تسامح دائمًا، تجعلكَ سعيدًا وهى تعيسة، تقدم لكَ جزء كبير من سعادتها على طبق من ذهب خالصًا، وبعدها تأتي أنت وتصفعها على خداها وتأذيها بضربكَ المتكرر، سئمت البنت من العيش معكَ، سئمت حياتها كلها، صوت النيران فى نبراتها من حرقة قلبها تبوح بصيحها، الفتاة صغيرة تعامل بحُسن، ليلاتها أصبحت كابوس واحدًا متكررَ يوميًا، ليلاتها أبدًا هنا لم تبقي سعيدة، والفتاة كانت منيرة، لن أغفر لك هذا أيها الندل، فندوبها في عقلي دائمًا، وأمام عيني، لن أنسى ماحدث لها منكَ، صغيرتي أصبحت باهتة، لينتقم منكَ قدركَ، لن تكن أفعالك عادية أبدًا، وبعدها أستيقظتِ من نومي على صوت الساعة تدق! أنا كنت غائص فى أحلامي ولم أكن أعلم بأن أحلامى أصبحت سيئة، ليتكَ أفضل من هذا بكثير.

مريم أشرف ريحانه
جريدة غزل

الحياة أحلام فلا داعي للتخلي عن حياتك

إرسال تعليق

أضف تعليقًا مُشجعًا ..

أحدث أقدم

شاهِد أيضًا

إغلاق الإعلان