دوامات التفكير القاسية


لَحْظة

جريدة غزل

الوصول صعب ولكن معًا نستطيع. .. جريدة غزل لدعم الكُتاب عن طريق نشر كتاباتهم بأنواعها لتصل إلى القُرَّاء بسهولة، لمؤسستها سها عبد النبي، تحت إشراف تطبيق وجريدة لَحْظة.


دوامات التفكير التي تبتلعني ليلًا، دوامات التفكير التي ينساب بجانبها تلقائيًا تلك الدموع، الدموع التي تنسحب إلى الأسفل تخدش وجهي من شدة قسوتها وحرارتها، الدموع التي تسير كالأمطار في الليالي شتاءً، دوامات التفكير التي بدورها تعمل على فتح أبواب الماضي القاسي، الماضي الذي كنَّا فيه أصغر سننًا، ولكن مررنا به بالصعوبات والتعثرات القاسية على سنينِ عمرنا الصغيرة، دوامات التفكير التي بمجرد الاستلقاء على وسادتنا تبدء بابتلاعنا رويدًا رويدًا، إلى أن تبتلعنا كليًا، تذهب بنا إلى صندوق الماضي في عقولنا، صندوق الماضي الأسود الذي نعمل على فقدانه بشكل كلي، صندوقٌ أسود مهيب كَبيتٍ قد مُلئ بالأشباح، يصعب اقترابنا منه، محاطٌ بالذكريات الصعبة والقاسية المريرة، قد حُوِّط بسياج من المخاوف، سياجٍ قد بني على الخوف والقسوة، دوامات التفكير تعمل على وصولنا إلى ذلك الصندوق المهيب الذي ولمحضِ الصدف نصل إليه في كل مرة، تبتلعنا فيها دوامات التفكير القاسية، فهل لنا رحمة منها؟

مــنـة زكــريـا "لوليتا".
جريدة غزل

الحياة أحلام فلا داعي للتخلي عن حياتك

إرسال تعليق

أضف تعليقًا مُشجعًا ..

أحدث أقدم

شاهِد أيضًا

إغلاق الإعلان