جريدة غزل
الوصول صعب ولكن معًا نستطيع. .. جريدة غزل لدعم الكُتاب عن طريق نشر كتاباتهم بأنواعها لتصل إلى القُرَّاء بسهولة، لمؤسستها سها عبد النبي، تحت إشراف تطبيق وجريدة لَحْظة.
رب ضارة نافعة.
غالبًا ما يشعر الناس من ضيق وتوتر وحزن عندما يخسرون شيئًا ما أو يتوقعون خسارته، وتعتمد درجة الضيق على نوع الشيء الذي خسرناه أو نتوقع خسارته، فقد يكون هامًا جدًا بالنسبة لنا وقد يكون أقل أهمية، فالأفراد يختلفون في درجة تقبلهم الخسارة وطريقة تفكيرهم وطريقة تعاملهم معها وقد يكون هذا الشيء - الذي نخاف خسارته - منصبًا معينًا أو إنسانًا عزيزًا أو وظيفةً أو نجاحًا دراسيًا.. إلخ. وبعض الناس يبالغ في خوفه وقلقه إلى درجة اعتقاده أنه بخسارته هذه سيخسر كل شيء وأنه في كارثة ليس لها مثيل، وغالبًا ما نكون أثناء هذه الحالة مركزين ذهنيًا على مساوئ الخسارة ولا يتبادر إلى ذهننا أن في هذه الخسارة مكاسب بل قد تكون المكاسب أكبر وأكثر من الخسارة، فالمثل العربي (رب ضارة نافعة) تدل على ذلك، أتعلم يا صديقي أن الله لا يبتليك بشيء إلا وبه خير لك حتى وإن ظننت العكس، فَـالحنين ابتلاء، والفراق ابتلاء، والمرض ابتلاء، والموت ابتلاء، كل أمر يزعجك ويعكر صفو حياتك وينزل دمعاتك هو ابتلاء، فَـلا تنسَ وعد الله { وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ }، أن ما يكتبه الله لنا خيرٌ ممّا نحبّه وأعظم مما نطلب وألطفُ مما نشاء، ما يكتبه الله لنا يختزِل فيه الرحمة والحكمة وما لا نُحيط به علمًا، لعـلّ الابتلاء الذي لا تحبه يقـودك
إلى قدراً جميلاً لم تكن تحلـم به أو طريقا كان مغلقا بوجود هذا الشيء الذي خسرته الآن، أتعلم لقد كانت مواساتي لنفسي دائمًا أن الله ما أحدث لي أمرًا إلا لخير وما أشقاني إلا ليرضيني وما أبكاني إلا لِأتلذذ بطعم الفرح وما حرمني إلا ليعوضني وما أخذ مني إلا ليعطيني وما جعلني أقطع طريقًا طويلًا ومظلمًا إلا ليعلمني أن الشمس تغيب لتشرق حتمًا
وأنه من الضروري أن أحمل نورًا في قلبي، وأعلم دائمًا لن تهزمك الدنيا أبدًا ولن تغلبك أوجاعها، ستجتاز الحياة بأمان وقل دائماً: اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء، وسوء القضاء، وشماتة الاعداء "ولتؤمن بأن الله سوف يعوضك عوضًا جميلًا أن عوض الله -يا هذا -إذا حل أنساك الفقد ولوعته والحرمان وحسرته.
بقلم: ندى عصام بركات.
التصنيف
نصوص
