جريدة غزل
الوصول صعب ولكن معًا نستطيع. .. جريدة غزل لدعم الكُتاب عن طريق نشر كتاباتهم بأنواعها لتصل إلى القُرَّاء بسهولة، لمؤسستها سها عبد النبي، تحت إشراف تطبيق وجريدة لَحْظة.
"إلى من كان صديقي"
لَقد رَحلتَ عن سمايا يا صديقي، كِدتُ أَن أَعرِفُ ذَلك، ولكني وَجدتُ مبرراتٍ لنفسي، والحقيقة أني كُنت أَعرفُ أنك سترحل، أَعرفُ أَنك شخصٌ عابر تُريدُ شيئًا وسترحل من هنا، إِلى موطنك الحقيقي، إِلى نفسك، تِلك الوعود الكاذبة عن العشقُ والإخوة معًا، عن الحُبِ والودَ والخوف من الحسد، تِلكَ كلماتِك المُزيفة المُتصنعة، أَتراها أَخذت في نفسي؟ لقد صَدقتُ كُل شيءٍ قولتهُ لي، صدقني لقد أخذ في نفسي كثيرًا للحد الذي كنت أتسائل أيحبُني أحدهم إلى هذا الحد؟!، ولكن كان يغتابُني شعورٌ أنك يومًا ما سترحل، ستَكتُب النهاية من عِندك، كان بداخلي صوتٌ يقول: لا يأخُذك هذا الكلام كثيرًا فربما هو كالباقين، أولهم كلامٌ حلوٌ كثير، وآخرهم كثيرٌ من الصمت العميق، بدون أي حوادثٍ أو أسبابٍ أو أية مبررات، كان هناك صوتُ يقول: إِنتظر حتى أول نهاية لطريق طويل قادم من بعيد، هناك المشاعر الكبيرة التي أكن لك الحب في قلبي، هناك الخير الكثير الذي أردته لك من قلبي، ولكنك أنت من تجاهلت كل شيء جعلتني كورقة عتيقة انتهى زمانها، جعلتني على هوامش الرفوف أُركن، ولكن لم ولن أندم على كل ما فعلته لأجلك لأن الدنيا دول ولا أعلم متى أحتاج شخصًا آخر غيرك، صدقني إن إنكسرت الثقة لا تعود ولو ضحيت بعمرك لأجلي لأنه لربما أقول لربما؛ فعل ذلك لحاجة لديه، صدقني صعبٌ جدًا أن نعود لأن تجاهُلك لي كفيل بأن يدمر كل ما بنيته السنين وإن كَثُر، وداعًا لك أتمنى أن تجد حظًا وقدرًا جميلًا يسعدك من بعدي.
لــِ أسماء متولي.
التصنيف
نصوص
