رسالة من القبر


لَحْظة

جريدة غزل

الوصول صعب ولكن معًا نستطيع. .. جريدة غزل لدعم الكُتاب عن طريق نشر كتاباتهم بأنواعها لتصل إلى القُرَّاء بسهولة، لمؤسستها سها عبد النبي، تحت إشراف تطبيق وجريدة لَحْظة.


بسم الله نبدأ
المُرسِل:من ذَاك الجسدِ الذي بِلا رَوح.
المُرسِل إليه:إلي من كان سبب في موت تِلكَ الرَّوح..
إلى الأشخاصِ الذين لم تَمُت رَوْحُهُم بَعدْ... 
إلى الحياة..
أهلًا ومرحبا بِكُم في عالمي الذي طلما أخفيتهُ عن الجميع، سأُصارحكم به اليوم، فلن يُفيد لأن عِند قِراءة تِلك الرِسالة سأَكون تحتَ التُراب، فإن قبري يناديني يُريدني أن أذهب إليه، لا تقلقوا فإن قبري المظلم لن يختلف كثيرًا عن هذا العالم و هذه الحياة..
ليسَت أول مرة لِموتي فإني مِتُ قبل هذا مرات ومرات، مت عندما فعلت كثيراً من الأشياء التي لا أُحبها بإجبار الحياة،  مِتُ عندما سَلبتُم مني إبتسامتي، مِتُ عندما قالوا لي أنتِ لا تصلحِي لشيء، مِتُ عندما قالوا لن تُحققي حُلمك بالسفرِ والعمل لأني ببساطه فتاة.
لم ولدتيني يا أمي؟! لم ولدتيني في هذة الحياة القاسيه وهذا المجتمع الذكوري المتعفن؟! لم ولدتيني فتاة لِمَ لم أكُن ولدًا أو لما ولدتُ مِن الأساس؟! لا أرغب بالعيش في هذه الحياة، والمجتمع لا يريدني؛ لكوني فتاة، لم ولدتيني؟! أ ولدتيني لأعاني واتألم؟!! أكرهني لكن لست أنا الوحيده التي تكرهني، بل أيضًا المُجتمع يكرهني ولا يرغب في وجودي، لا لأني شخص سيء بل لأني فتاة، فقط لأني فتاة لا أستطيع تحقيق حلمي، لا أستطيع أن أذهب خارج حدود بلدي، لأن أمي ولدتني فتاة ليتك لم تلديني من الأساس يا أمي.
لقد مِتُ أكثرَ من مرة قبلَ هذا الموت البيولوجي، لقد مَتُ روحيًا... لقد كُسِرت.
إلي هؤلاءِ الذين أرادوا أن يروا تحطمي هنيئًا لكم،لم أكن أُريد أن أري لكم فرحًا ولكن فعلت هذا، لأن قبري هو من ناداني.
أوجِه إعتذاري لمن أَحبني بِصدق،لا ألومَكم علي ما أنا عليه، فأنا أكثر شخصا يحسن التمثيل في أنه بخير، وعندما كنتم تسألوني ما بكِ؟ أبتسم إبتسامة واسعه و أقول لا شيء طلما بصحبتكم فإني بخير.
إلي من لم تصبه الشيخوخة، نعم الشيخوخة ليست بالعمر إنما بالقلب و الروح، فحافظوا علي أرواحكم و قلوبكم ونقاءها،لا تعطوا قلبكم لكل من هب و دب فهو كالألماس وقليل من يحافظ عليه من الكسر و الخذلان.
إلي الحياة..
لقد كنتِ قاسية معي إلي ما فيه من كفاية،هنيئًا لك لقد كُسِرت لا بل دُمرت كُليًا لقد هزمتيني،نعم  لقد هُزمت و إستُنزفَت شَرَّ إستنزاف، كنتُ في حرب إستنزاف ولم أنسحب يومًا، بل بقيت إلي أن لم يتبقَ شيء لأخسره، وقد عُدت مِنها و أنا خاسرةٌ لروحي، شغفي، وطاقتي لأنهم حقًا قد أُستنزفوا شر إستنزاف، ولكنِ أحاول وأدخل في معارك أخري محاولة لإسترجاع هذا، ولكن يومًا ما سأعودُ منتصرًا لأعود لِروحي، وشغفي، وطاقتي، وأيضًا سأكون فرحًا،وقد متُ قبلَ هذا، فيكفيني شرف المُحاولة.
وفي الختام أُحب أن أوجِه لكم الشكر لأنكم جعلتوني أفعل هذا فأخيرا سأُقابل من أحببت و ماتوا. 
لـ مريم محمود "اللافندر الأزرق
جريدة غزل

الحياة أحلام فلا داعي للتخلي عن حياتك

5 تعليقات

أضف تعليقًا مُشجعًا ..

أحدث أقدم

شاهِد أيضًا

إغلاق الإعلان