جريدة غزل
الوصول صعب ولكن معًا نستطيع. .. جريدة غزل لدعم الكُتاب عن طريق نشر كتاباتهم بأنواعها لتصل إلى القُرَّاء بسهولة، لمؤسستها سها عبد النبي، تحت إشراف تطبيق وجريدة لَحْظة.
لُقب بِحُب رسول الله وكان من أوائل المُقبلين على الدعوة كان يُدعى بأبن محمد.
هيا بنا أيها القارئ لِنعلم من هذا؟
هو زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب من ديار قوم بني كلب أحد بطون قضاعة، تعرض زيد للأسر وهو طفل صغير حين اختطفته خيل بن القين بن جسر قبل الإسلام عندما أغارت على ديار بني معن أهل أمه وكان معها في زيارة لأهلها فباعوه في سوق عكاظ.
_كيف تعرف زيد بالرسول؟
عندما عُرض زيد للبيع فى سوق عكاظ اشتراه حكيم بن حزام وكانت عمته السيدة خديجة (رضي الله عنها) ومن شدة حب حكيم بن حزام لعمته السيدة خديجة أعطاها زيد بن حارثة كهدية والسيدة خديجة أعطته لسيدنا محمد (صلَ الله عليه وسلم).
_كيف كانت حياة زيد مع الرسول؟
كان يُعامل كصديق وصاحب ولم يُعامل كعبد أبدًا.
_هل علم أهل زيد بمكان ابنهم؟
نعم، فعندما حج ناس من أهل قبيلته قبيلة " كلب" رأوه وعرفهم وعرفوه ووعندما عادوا إلى الديار أخبروا والده بمكانه وأخبروه أنه بديار محمد بن عبدالله ولقبه بين الناس الصادق الأمين.
_ماذا فعلت عائلته وقبيلته؟
عندما علموا خرج والده حارثة وعمه كعب وكان بحوزتهم المال ليفتدونه.
_ماذا حدث؟
ذهبوا لسيدنا محمد وطلبوا فداء زيد بالأموال فدعهما النبي إلى تخيير زيد فإذا رغب بالبقاء كان له ما يريد وإذا أراد الذهاب ذهب دون مقابل وكان الحوار كالتالي قارئ فأفق معي:
دعاه النبي وسأله عن هويتهما فأجابة زيد
وعندما خيره النبي فقال له «فأنا من قد علمت ورأيت صحبتي لك فاخترني أو اخترهما؟»
فقال زيد:
«ما أنا بالذي أختار عليك أحدًا أنت لي بمكانة الأب والأم»
فتعجب أبوه وعمه وقالا:
«ويحك يازيد أتختار العبوديّة على الحرية وعلى أبيك وعمك وأهل بيتك؟!»
فأجابهما زيد:
«نعم، إني قد رأيت من هذا الرجل شيئًا ما أنا بالذي أختار عليه أحدًا أبدًا».
ذاك كان الحوار قارئ وذاك ما حدث وقتها وتخلى زيد عن حياة الحرية ليكون عبدًا لرسول الله قبل أن يُبشر بالدعوة.
_ماذا حدث بعدها؟
تركه أهله أمانة عند محمد فيكفي بأنه كان يُقال عنه " الصادق الأمين "، ولم يتركه محمدًا بل أخذ زيد وذهب به إلى الكعبة وهناك صرخ بأعلى صوته قائلًا:يامعشر قريش أشهدكم من اليوم أن زيد هذا هو ابني يرثني وأرثه.
_ماذا حدث بعدها؟
تحول زيد من ابن حارثة لابن محمد إلى أن نزلت النبوءة على محمد ونزلت سورة الأحزاب بالآية التي تقول ﴿ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند اللّٰه﴾
ولأن الله هو الجبار وبعد عودة زيد من ابن محمد لابن حارثة تم إكرامة في القرآن وذكر اسمه ليوم الدين في نفس ذات السورة في الآية﴿فلما قضى زيد منها وطرًا زوجناكها﴾.
وصار اسم زيد سيقرأ ليوم الحساب.
_هل دخل زيد للإسلام؟
عندما بدأ الرسول دعوته كان من السابقين الأوليين المُقبلين على الدعوة فكان إسلامه بعد خديجة بنت خويلد وعلي بن أبي طالب وقبل أبي بكر الصديق ومنذ إسلامة صاحب الرسول في غزواته.
_متى مات زيد؟ وكيف؟
مات زيد في غزوة مؤتة وكان ذلك في جمادي الأولى سنه 8 هـ وقُتل يومها بالرماح عن عمر يناهز 55 عام.
وفي ختام الأمور ولأن الحروف والكلمات لا تكفي لِـتصف " حب رسول الله" الذي فضل حياة العبودية جوار محمد رسول اللّٰه على حياه الحرية بعيدًا عنه.
بــقــلــم/نــدى الـحـلـوانـي
التصنيف
مقال

جامد
ردحذفسلمتِ
ردحذف