ألف ‏عام ‏| ‏"جريدة ‏غزل" ‏


لَحْظة

جريدة غزل

الوصول صعب ولكن معًا نستطيع. .. جريدة غزل لدعم الكُتاب عن طريق نشر كتاباتهم بأنواعها لتصل إلى القُرَّاء بسهولة، لمؤسستها سها عبد النبي، تحت إشراف تطبيق وجريدة لَحْظة.


"ألف عام"

أخبرني والدي يومًا "أخاف عليكِ أكثر من أي شيء بالدنيا" كان ذلك ليلة وفاته، كنت دومًا لحبيبي مصدر قلق، طفلة مزعجة جدًا وأكثر ما يزعج بها سذاجتها البالغة، حينها كان لدي عقل طفل بالروضة وعمر شابة تخطت العشرين، ظننت أن العالم طيب وأن الحب حولي في كل مكان وأن أبي عمره أطول من ألف عام وظله لي دائم، اعتدت أن أكون الطفلة المخربة 
التي لا تهتم أبدًا بكم الفوضى التي ستخلفها ولم قد أهتم؟ وأبي عمره ألف عام! كان لدي حب غير محدود بقلب صغير جدًا أنشر الابتسامات والدعوات والخدمات على كل من مر بطريقي، حينها كنت أصدق أن الجميع الجميع بلا استثناء يستحق الوقوف والدفاع عنه ربما دفعه لأعلى بينما أغرق أنا للحظات فقط لحظات لا أكثر فعمر أبي ألف عام! لم أعلم وقتها أن السقوط أرضًا سيترك ندوبًا على ركبتاي وما كنت لأظن أني سأتعثر مرة تلو الأخرى حتى تتورم قدماي، فلم يتركني حبيبي لأسقط حينها، لم يكن ليفلت يدي أبدًا، لا طريق ممهد براحتي يديك يا أبي الشقوق والجروح تملأ جسدي الآن، كأنني بعد رحيلك نسيت كيف أخطو حتى الوقوف ثابتة أصبح صعبًا للغاية كمن جثى لمائة ليلة، بدأ كل شيء تلك الليلة التي خفت علي بها أكثر من أي شيء بالدنيا، بدأت الألف عام يومها لا تنتهي ولا أتخطى ولا أتقدم لازلت أرقد باكية جوارك، خائفة من كل شيء بتلك الدنيا بدونك.

لـِ آية عبده.

6 تعليقات

أضف تعليقًا مُشجعًا ..

أحدث أقدم

شاهِد أيضًا

إغلاق الإعلان