جريدة غزل
الوصول صعب ولكن معًا نستطيع. .. جريدة غزل لدعم الكُتاب عن طريق نشر كتاباتهم بأنواعها لتصل إلى القُرَّاء بسهولة، لمؤسستها سها عبد النبي، تحت إشراف تطبيق وجريدة لَحْظة.
"خداع الأفكار"
في بداية كانت تخدعني أفكاري المراهقه تجاه الحزن حتى أنني كنت أظن بل اتيقن أنه قد أخذ قلبي رهينًا بين يديه، وأصبح يعزف على أوتار مشاعري، أنغام الأحزان.
وأظن أنّ الحزن قد كانت له أحلام لم يحققها بعد، فوجدني أنا ضعيفا هينا ولقمة سائغة لتحقيق أحلامه وطموحاته،
فجعلني سهما بين يديه يطلقه حيث يشاء.
والحزن رامي لا يخطيء،
فهو لم يخطئ أبدًا في أن يجعلني أُعَذَّب في هدوء،أن يجلعني أصرخ في داخلي صرخة ينفجر منها القلب،
قد أصبح قلبي مسكنه الذي لا يستطيع مفارقته. صار يعبث في جميع أركانه ليقلب عليَّ مواجعي، نعم الحزن يسمى محترف الأوجاع.
ولكن الحزن بقدر عنفه إلا أنه رحيم وبقدر مايظهر للإنسان من نفسه الضعف إلا أنه يعطي الكثير من القوه وينتهي بالسعة في الروح بعد ان ابتدى بالضيق في الحواس وتتجلي بسبه الحقائق وتظهر المحاسن وتُكتَشَف المعايب.
فالحزن يرسم في الانسان مشاعر تجعل منه شاعراً، وبصيرة تجعل منه والياً، الحزن يصنع راهبا وقديسا.
فالحزن كانه قميص يوسف يعيد للروح الرؤية، فهو قداسة إلهيه لا يصيبه الجزع بسببه إلا مَن كان في ايمانه شيء.
ملك مجدى "اوركيدر"
التصنيف
نصوص
